أكد الشيخ نعيم قاسم على نصر المقاومة على العدوان الإسرائيلي المدعوم عالمياً، مشدداً على القيم الأخلاقية للمقاومة وحقها في وجه الاحتلال، ويعتبر وقف إطلاق النار انتصاراً للمقاومة رغم الخروقات الإسرائيلية المستمرة.
وفي خطاب متلفز مساء الاثنين، بارك الأمين العام لحزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم، انتصار المقاومة الفلسطينية في معركة طوفان الأقصى. ووجه الشكر للجمهورية الإسلامية إيران، واليمن، ولبنان، والعراق على دورهم البارز في دعم المقاومة.
وقال الشيخ قاسم: “نبارك لشركاء النصر في الجمهورية الإسلامية واليمن ولبنان، ونشكر اليمن العزيز الذي قدم وضحى، والعراق بشعبه ومرجعيته وحشده، ولبنان الذي قدم سيد شهداء الأمة السيد نصرالله”.
وأكد أن هدف معركة طوفان الأقصى قد تحقق، وأن مشروع إسرائيل في تدمير حماس قد انهزم، مشيرًا إلى أن إسرائيل برزت كمجرمة حرب ولم تستطع استعادة أسراها إلا بالاتفاق مع المقاومة الفلسطينية. وأضاف أن أمريكا وإسرائيل أرادتا إنهاء المقاومة التي تصدت بكل أطيافها بثبات أسطوري وتصميم استشهادي أثمر في الميدان”.
وأكد الشيخ نعيم قاسم أن العدوان الإسرائيلي على لبنان، مثلما هو الحال في غزة، كان مدعوماً بقوة عالمية أمريكية وغربية لا تخضع لأي قوانين، وتقتل البشر وتدمر الحجر والشجر والحياة دون ضوابط. وأبرز قاسم الفارق الشاسع بين القدرة العسكرية الإسرائيلية الأمريكية وقدرة المقاومة، قائلاً إن هناك تفوقًا عسكريًا استثنائيًا لإسرائيل وأمريكا.
وأضاف قاسم أن المقاومة هي خيار عقائدي، سياسي، وطني، وإنساني لمواجهة الاحتلال وأطماعه، ولتحرير الأرض المحتلة. وأوضح أن الحق ينتصر على الباطل، وأن هناك تفوق لحق المقاومة وإرادتها على باطل الاحتلال. وأكد أن “الحق أقوى من الباطل”، مشدداً على أن المقاومة أقوى بإيمانها وحقوقها من الاحتلال والعدوان.
وفي سياق النصر، قال الشيخ قاسم إن المقاومة تصدت للعدوان الإسرائيلي بثبات أسطوري وشجاعة استثنائية، مع التأكيد على أن التصميم الاستشهادي الحسيني للمقاومين أثبت نفسه في الميدان. وأشار إلى أن إسرائيل جاءت بخمس فرق عسكرية ولكنها لم تتقدم إلا بمئات الأمتار على الأرض بسبب مقاومة المقاومين.
وعن وقف إطلاق النار، ذكر قاسم أن حزب الله وافق على الوقف باعتبار أن المعتدي هو من طلب ذلك بشروط، مما يعني أن الوقف كان انتصاراً للمقاومة التي لم تبدأ بالحرب. ولفت إلى أن الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار وصلت إلى 1350 مرة، رغم الالتزام الكامل من قبل حزب الله بالاتفاق.
وختم قاسم حديثه بالتأكيد على أن المقاومة انتصرت بوقف إطلاق النار وبالصمود والثبات، وأن الشعب اللبناني زحف إلى القرى الأمامية مستعداً لمواجهة العدو، معرباً عن تقديره للدعم الإيراني والعراقي ولتضحيات الشعب الفلسطيني.