فشلت الولايات المتحدة، السبت، بتشكيل تحالف دولي جديد ضد اليمن. يتزامن ذلك مع دخول الحملة العسكرية اسبوعها الرابع دون نتائج وسط تصاعد بوتيرة الانتقادات الداخلية لترامب.
وكشفت مصادر دبلوماسية غربية مناقشة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع عددا من مسؤولي الدول الغربية المشاركة بحلف شمال الأطلسي “الناتو” فكرة الانضمام لتحالف دولي جديد في اليمن بذريعة حماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
وكان روبيو افرد خلال مؤتمر صحفي على هامش اجتماعات دول الحلف في العاصمة البلجيكية بروكسل جزء كبير للحديث عن العدوان الذي تشنه بلاده على اليمن.
وزعم روبيو بان العالم مدين لبلاده بغاراتها ، محاولا في الوقت ذاته بث المخاوف بشان اليمن تارة باستعراض حجم الضربات اليمنية التي استهدفت سفن وبوارج بلاده وتجاوزت الـ174 هجوما وأخرى بالحديث عن امتلاك اليمن أسلحة متطورة تهدد الملاحة.
وتحركات روبيو ضمن مسار بداه الرئيس الأمريكي الجديد بالحديث عن ضرورة مشاركة دول العالم وتحديدا الأوروبيون بلاده في حربها على اليمن مع انه بدأ الحرب منفردا قبل أسابيع.
ويأتي المسار الأمريكي الجديد وسط تصاعد الانتقادات لحملته التي لم تحقق نتائج كان حددها ترامب قبيل انطلاق الهجوم الذي بات يوصف بالأوسع إضافة إلى ملامح قطع التمويل عن حربه في ظل تجاوزها الموازنة المحددة سلفا .
وتشير التحركات الامريكية إلى مساعي إدارة ترامب توريط عددا من الدول الأخرى بحملتها، لكن النتائج تبدو مخيبة فأمين عام حلف الناتو قال في تصريح صحفي ان الناتو يتفهم المخاوف الامريكية بشان المحيطين الهندي والهادي لكنه اكد وجود أولوية للحلف في إشارة إلى الحرب الروسية على أوكرانيا والتي باتت تهدد دوله في أوروبا.
كما اعادت وسائل اعلام أوروبية تداول مقطع فيديو لقائد البعثة الأوروبية بالبحر الأحمر والمعروفة بـ”اسبيدس” وهو يقلل من أهمية الحل العسكري ويؤكد بان الدبلوماسية الحل الوحيد لخفض التصعيد بالبحر الأحمر.
وتعكس هذه المواقف رفض غربي للانخراط بمعركة ترامب الفاشلة خصوصا وان تلك الدول سبق وان جربت محاولة سابقة العام الماضي وفشلت في تأمين حتى سفنها ..