حذر قائد حركة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، الجمعة، من التورط في دعم العدوان الأمريكي على اليمن، الذي يأتي في سياق الإسناد للعدو “الإسرائيلي” وعدوانه على غزة.
وشدد الحوثي في خطابه على أن العدوان على اليمن يمثل خطرا على الأمن القومي العربي والمنطقة بأكملها.
وأشار إلى إن اليمن لا يتوقع أي موقف مساند من الأنظمة العربية، مشيرا إلى أن من “خذل فلسطين سيخذل غيرها من شعوب المنطقة، داعيا هذه الأنظمة إلى عدم تعميق سجلها من الخزي والعار بمزيد من التخاذل والتورط في العدوان”.
كما وجه عبد الملك الحوثي، نصيحة وتحذيرا صريحا للدول المجاورة، بما فيها في إفريقيا، بعدم الوقوع في فخ الإسناد للعدو الإسرائيلي، مؤكدا أن العواقب ستكون وخيمة، وأن المشاركة في العدوان لن تجلب سوى العار في الدنيا والحساب في الآخرة.
وأكد السيد الحوثي، أن العدوان الأمريكي على اليمن، الذي يتصاعد عبر غارات مكثفة تصل أحيانًا إلى أكثر من 90 غارة يوميا، فشل في تحقيق أهدافه، سواء في إيقاف العمليات العسكرية المساندة للشعب الفلسطيني أو في تأمين الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي.
وشدد في خطابه اليوم على أن اليمن مستمر في المواجهة العسكرية، حيث استأنف عملياته البحرية وحظر الملاحة على العدو الإسرائيلي، إضافة إلى القصف الصاروخي والطائرات المسيرة إلى عمق فلسطين المحتلة. وأشار إلى أن الأمريكيين أنفسهم اعترفوا بعدم قدرتهم على تدمير القدرات العسكرية اليمنية، رغم سنوات من الاستهداف المباشر.
وأكد قائد أنصار الله أن المعركة الحالية هي مواجهة مباشرة بين اليمن والعدو الإسرائيلي، وأن أمريكا أصبحت طرفا مباشراً فيها، حيث تسعى لتكريس معادلة استباحة الأمة والاستفراد بالشعب الفلسطيني. وأوضح أن اليمنيين لا يرهبون أمريكا، ولا يعتبرونها قوة مهيمنة، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية والتعبئة الرسمية والشعبية لدعم فلسطين، وإفشال المخططات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
وأشار إلى أن المواجهة المباشرة مع العدوين الإسرائيلي والأمريكي هي هدف استراتيجي تم تحقيقه، وأن اليمن لا يخشى التصعيد الأمريكي، معتمدا على الله أولًا ثم على قدراته العسكرية التي صمدت لعشر سنوات في وجه الطغيان.
وأكد قائد حركة أنصار الله أنهم “في موقف متقدم على المستوى البحري و حاملة الطائرات ترومان هي في حالة هروب باستمرار والمطاردة لها مستمرة”، لافتا إلى أن الأمريكي يعتمد في تصعيده هذه الأيام على طائرات الشبح وقاذفات القنابل التي تأتي من قواعد أخرى من غير ترومان.
وأشار إلى أن “حاملة الطائرات ترومان هي في حالة مطاردة باستمرار وهي تهرب في أقصى شمال البحر الأحمر”. وأكد أن المرحلة القادمة ستشهد عودة النشاط الشعبي المكثف، مع استئناف المظاهرات المليونية دعما لفلسطين، بالإضافة إلى استمرار عمليات المقاطعة الاقتصادية والسياسية للعدو الإسرائيلي.
ودعا، الشعوب الإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها الدينية والإنسانية والقومية تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة التصعيد على كافة المستويات ضد الاحتلال الإسرائيلي وداعميه.