في ظل تصاعد العدوان الصهيوني ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، وفي وقت يواجه فيه الشعب الفلسطيني أشرس موجات الإبادة الجماعية والتدمير الممنهج، جاءت كلمات قادة محور الجهاد والمقاومة من منبر القدس لتؤكد أن فلسطين ستبقى البوصلة التي تجمع الأحرار في الأمة.
يوم القدس العالمي، الذي أطلقه الإمام الخميني وأكمل مسيرته السيد علي الخامنئي، كان منصة لتجديد العهد مع الشعب الفلسطيني ومع كل شهداء الأمة الذين سقطوا دفاعاً عن الأرض والمقدسات.
وبينما يسعى العدو الإسرائيلي، بدعم أمريكي كامل، إلى تحقيق أطماعه التوسعية عبر سياسات التهجير والإبادة، أكد قادة محور المقاومة أن الأمة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الجرائم. اليمن ولبنان وإيران والعراق، كلها جبهات متصلة تنبض بنبض فلسطين، وتقدم نموذجاً حياً للتلاحم بين الشعوب في مواجهة المشروع الصهيوني. كلماتهم كانت رسالة واضحة بأن المقاومة ليست خياراً بل طريق لا بد منه، وأن الوحدة بين قوى المقاومة هي السلاح الأقوى في وجه الطغيان.
الموقف اليمني الثابت في نصرة فلسطين
ووجه قائد أنصار الله عبدالملك الحوثي تحية الإعزاز والإكبار للشعب الفلسطيني ومرابطيه في المسجد الأقصى ومجاهديه في غزة والضفة، ولشهداء القدس الذين قدموا أرواحهم في سبيل تحرير الأرض والمقدسات. استذكر الشهيدين الكبيرين “السيد حسن نصر الله وإسماعيل هنية” اللذين كانا رمزاً للحق ومصدر إلهام للأمة، وكذلك الرئيس الإيراني السابق الشهيد “السيد إبراهيم رئيسي” الذي جسد موقف إيران الصادق تجاه القضية الفلسطينية.
وأكد الحوثي أن المسار العدواني للكيان الإسرائيلي يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر سياسات التهجير والإبادة الجماعية والتدمير، مشدداً على ضرورة تحرك الدول العربية بجدية لمنع هذا التهجير ورفض التطبيع. وأشار إلى أن تهجير الفلسطينيين لن يكون نهاية المطاف بل سيمتد خطر العدو الصهيوني ليشمل دول المنطقة إذا لم يتم اتخاذ موقف جاد.
كما أكد أن المسلمين يستطيعون الوقوف بوجه الأطماع الصهيونية إذا توكلوا على الله وقدموا الدعم الكامل للشعب الفلسطيني ومجاهديه. وأن اليمن، بشعبه وقيادته، مستمر في مساندة القضية الفلسطينية ضمن إطار انتمائه الإيماني الأصيل، رغم العدوان الأمريكي المستمر. وأعلن أن الجهاد ضد الطغيان الإسرائيلي والأمريكي هو أعظم الجهاد في سبيل الله وأن اليمن لن يتراجع عن هذا الموقف المبدئي.
صمود الشعب الفلسطيني لا ينكسر
بدوره، حيا الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي “زياد النخالة” شهداء معركة طوفان الأقصى والمقاومين الأبطال الذين قاتلوا العدو ببسالة فريدة، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني أثبت أنه صلب لا ينكسر أمام المؤامرات العالمية. القدس كانت ولا تزال أكبر من كل أسلحة العالم وحشوده، ووحدة قوى المقاومة في المنطقة ستظل قائمة ومتكاملة مهما كانت التضحيات.
شدد على أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً في أرضه ولن يرضى عنها بديلاً، مؤكداً أن تضحيات الشعب الفلسطيني في غزة والضفة لن تذهب سدى وأن المقاومة ستواصل طريقها حتى تحقيق التحرير الكامل.
فلسطين بوصلة الأمة
من جانبه، أكد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية “جميل مزهر” أن منبر القدس يعبر عن الموقف الموحد لجبهات المقاومة، مشدداً على أن القادة الشهداء جسدوا بتضحياتهم نموذجاً في مواجهة المشروع الصهيوني. فلسطين وفي قلبها القدس ستبقى بوصلة الأمة في مواجهة الأعداء، وما لم يحققه العدو بالنار لن يحققه بسياسة التجويع.
أشار إلى أن معركة طوفان الأقصى كشفت عمق الترابط بين جبهات المقاومة في لبنان واليمن والعراق وإيران، مؤكداً أن الحقوق لا توهب بل تنتزع وأن المقاومة ستواصل عملها حتى تحقيق التحرير الكامل.
درب الشهداء حتى النصر أو الشهادة
هذا واستذكر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس د. خليل الحية، القادة الشهداء الذين كانوا شهود صدق في معركة طوفان الأقصى، وعلى رأسهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار وصالح العاروري. وأكد أن يوم القدس العالمي الذي أطلقه الإمام الخميني واستمر به السيد علي الخامنئي يجسد الوحدة الإسلامية في مواجهة الاحتلال.
أشار إلى أن المقاومة نجحت في كشف الوجه الحقيقي للاحتلال كعدو استراتيجي للأمة، وأن الحصار لن يعيق تطور قدراتها العسكرية. أكد الحية أن المقاومة لن تحيد عن درب الشهداء حتى النصر أو الشهادة، داعياً الأمة بكل مكوناتها إلى الوقوف مع غزة وفلسطين لتحقيق النصر.
المقاومة ترد على مشروع الاحتلال
كما أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ “نعيم قاسم” أن الكيان الإسرائيلي فشل خلال 75 عاماً في شرعنة وجوده في فلسطين، وأن طوفان الأقصى جاء ليؤكد أزمة وجود هذا الكيان. رفع التحية للشعب الفلسطيني الذي قدم أكثر من 50 ألف شهيد ولم ينكسر رغم التجويع والإبادة.
شدد على أن هدف العدو هو تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين واحتلال أراضي الدول المجاورة، مؤكداً أن محور المقاومة مدين لإيران والإمام الخميني والإمام الخامنئي والقائد الحاج قاسم سليماني. أشاد بدور الشعب اليمني بقيادة السيد عبد الملك الحوثي الذي أبدى تضحيات كبيرة في مواجهة العدو الأمريكي-الصهيوني وأبدع في إسناد فلسطين.
الجمهورية الإسلامية تقف إلى جانب فلسطين
وووجه العميد إسماعيل قاآني التحية للإمام الخميني الذي أطلق يوم القدس العالمي وللإمام الخامنئي الذي واصل النهج ذاته. أكد أن عملية طوفان الأقصى أظهرت وحدة الساحات وصلابة قوى المقاومة.
شدد على أن الجمهورية الإسلامية في إيران ستواصل دعمها الكامل للقضية الفلسطينية عبر دعم المجاهدين وتنفيذ عمليات عسكرية مثل “الوعد الصادق”. أكد أن صمود إيران وثباتها سيستمران حتى تحقيق الهدف النهائي وهو تحرير القدس الشريف.
ويعتبر “منبر القدس” جسد وحدة الأمة وتضامنها مع الشعب الفلسطيني، وأكد أن المقاومة هي الطريق الوحيد لتحرير الأرض والمقدسات.