المزيد

    ذات صلة

    الأكثر مشاهدة

    المحال التجارية تغلق أبوابها في عدن.. و”إضراب عام” رفضاً لانهيار العملة

    أغلقت المحال التجارية أبوابها أمس في محافظة عدن الخاضعة...

    أين حراك الجامعات العربية؟

    أين دور الجامعات العربية تجاه ما يجري في غزة؟...

    خبير عسكري غربي: البيئة اليمنية أوجدت أمة من المحاربين الذين يصعب إكراههم

    نشرت منصة maritime-executive المتخصصة في الشحن البحري مقالًا حول...

    طرد سفير الاحتلال الإسرائيلي من “مؤتمر أفريقي” وحماس تشيد بالموقف

    طردت الدول الأعضاء في مؤتمر نظمه الاتحاد الأفريقي، حول...

    قمع “مظاهرات مؤيدة لغزة” في الأردن وعدن

    شهدت عدة دول عربية، بما في ذلك الأردن وعدن...

    بلحـاف تحت الاستهداف

    المشهد اليمني الأول/

    ميناء بلحـاف النفطي ، ومشروع الغاز الطبيعي المسال الاستراتيجي بمحافظة شبوة ، من المشاريع الاقتصادية الاستراتيجية العملاقة في اليمن وشبه الجزيرة العربية ، والتي كانت وما تزال هدفا لقوى الغزو والاحتلال وأذنابهم.

    حيث تتسابق السعودية وأدواتها من جهة ، والإمارات وأدواتها من جهة أخرى على السيطرة والهيمنة عليها ، بغية تشغيلها والاستفادة من عائداتها وخيراتها ، كهدف هام من أهداف العدوان على بلادنا الذي تقوده السعودية وتشارك فيه الإمارات وعشرات الدول في إطار ما تسميه بالتحالف العربي .

    (التحالف العربي) هذا الاسم الكبير الذي يوحي لمن يقف عنده بأنه موجه لنصرة فلسطين والتصدي لكيان العدو الإسرائيلي ومن يقف خلفه ويسانده في مؤامرتهم الكبرى التي تستهدف القضية الفلسطينية ، قضية العرب المصيرية المسماة (صفقة القرن) ولكنه للأسف الشديد موجه ضد يمن الإيمان والحكمة ، تحالف يستهدف أصل العرب ومنبع العروبة ، نزولا عند الرغبة الأمريكية الإسرائيلية ،

    اليوم بلحاف في مرمى الاستهداف بعد أن أصبحت مستعمرة إماراتية ، تدين بالولاء والطاعة للمتصهين محمد بن سلمان ، تحولت في ظل واقعها الجديد إلى معتقل للرافضين للتواجد الإماراتي ، والمناهضين لمشاريعها في اليمن ، وللمرتزقة الموالين للسعودية الذين يمثلون مصدر تهديد للهيمنة والسيطرة الإماراتية عليها .

    توقف إمدادات النفط والغاز ، وعسكرة لميناء بلحـاف الذي تحول إلى ثكنة عسكرية ، ولا يخلو الأمر من مناوشات عسكرية بين الجانبين تهدد بتدمير منشأة اقتصادية عملاقة وسط اتهامات متبادلة بالسعي لتفجير الأوضاع فيها ، مليشيات ما يسمى بالمجلس الانتقالي ، الجنوبي المسمى ، الإماراتي الولاء والانتماء ، أعلنت عن تعرض معسكر ما يسمى بالنخبة الشبوانية ، والذي يعد مقرا للقوات الإماراتية ،

    ويقع داخل نطاق منشأة بلحـاف لقصف مدفعي من قبل مليشيات الإصلاح التي تفرض سيطرة واسعة على أجزاء واسعة من محافظة شبوة ، عقب اشتباكات مسلحة عنيفة بين الجانبين ، في سياق صراع النفوذ والتوسع الدائر بينهما بأدوات يمنية- يمنية ، وهو ما ينذر بدمار وشيك ينتظر هذه المنشأة الحيوية التي تمثل رافدا من روافد الاقتصاد الوطني ، وداعما لمسيرة البناء والعطاء والتنمية .

    التوتر في بلحـاف يأتي متزامنا مع الحديث عن تقارب ملحوظ في المشاورات والمفاوضات التي تجمع المرتزقة والتي تسعى للتوصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة فنادق جديدة ، ووضع حد للصراعات والمواجهات الثنائية المشتعلة فيما بينهم ، وهو ما يعني وفاة اتفاق الرياض المرتقب قبل ولادته ، وهي نتيجة طبيعية ومتوقعة ، كون السعودية لا ترغب في استقرار الجنوب ، وليس لديها أي توجه لتحقيق ذلك ، بل على العكس من ذلك تماما ، فهي من تعمل على تغذية هذا الصراع ، وتعمد إلى توسيع رقعته ،

    وترى في عدم استقرار الجنوب مصلحة لها ، وعاملا مساعدا يمكنها في تمرير أجندتها وتحقيق أهدافها ، وهذا ما تؤكده التعزيزات العسكرية السعودية المتواصلة لمرتزقتها في الجنوب والدعم والإسناد المستمر لهم ، وفي ذات السياق تعمل الإمارات على تثبيت تواجدها في الجنوب عامة وبلحـاف وسقطرى على وجه الخصوص ، وتسعى جاهدة من أجل شراء الذمم وكسب الولاءات بهدف الحصول على حاضنة جماهيرية تساعدها في تحقيق أهدافها وتنفيذ أجندتها بأقل الخسائر الممكنة .

    ما يحصل في بلحـاف من استهداف ممنهج وخطير ، يجسد عمليا ما تسعى من أجل الحصول عليه السعودية والإمارات من وراء شنها لعدوانها الهمجي الإجرامي على بلادنا ، المصالح والمكاسب والمنافع هي من دفعت بالمتحالفين على اليمن واليمنيين ، للمواجهة والصراع من أجل الحصول على النصيب الأكبر من الغنائم التي جاءوا من أجل الحصول عليها ، والحديث عن مفاوضات واتفاقات في ظل هذا الواقع ، عبارة عن مسرحية هزلية سعودية إماراتية مشتركة المتضرر منها الجنوب وأبناء الجنوب ، الذين تحولوا إلى وقود لهذا الصراع الخطير الذي يتهددهم ويسعى للنيل منهم بالضربة القاضية .
    _____
    عبدالفتاح البنوس

    Exit mobile version