المزيد

    ذات صلة

    الأكثر مشاهدة

    ﻗﻄﺮﺓ ﻣﻦ ﻣُﺤﻴﻂ ﺍﻟﻘُﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ..

    المشهد اليمني الأول/

    ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺍﻟﻤُﺘﺪﺑﺮ ﻟﻠﻘُﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺳﻴﺠﺪ ﺛﺮﺍﺀً ﻭ ﺟﻤﺎﻻً ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻧﻪ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﺍﻟﻤُﻌﺠﺰ …
    ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻫﻨّﺪﺱ ﺍﻟﻘُﺮﺁﻥ ﺑﺤﺮﻭﻓﻪ ﻭ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﻭ ﺳﻴﺎﻗﺎﺗﻪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭ ﺍﺳﺘﻌﺎﺭﺍﺗﻪ ﻗﺪ ﺟﻤﻊ ﻓﻴﻪ ﻭ ﺃﻭﻋﻰ
    ﻣﻦ ﻛﻞ ﺻﻨﻮﻑ ﺍﻟﺤِﻜﻢ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻔﻊ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ .

    ﻭ ﻻ ﻋﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﺒﻨﺎﺋﻲ ﻟﺨﻠﻖ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻧﺼﻴﺒﺎً ﻭﺍﻓﺮﺍً ﻓﻲ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺳﺒﻖ
    ﻛﻞ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﺢ ﻭ ﺍﻟﻔﺴﻴﻮﻟﻮﺟﻲ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﻤُﻌﺠﺰ .

    ﻭ ﻻ ﻋﺠﺐ ﻓﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺧﺒﺮ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻮﻥ ﻭ ﻣﺂﻻﺕ
    ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ .. ﻭ ﻫﻮ ﻳُﺒﻴﻦ ﺑﺠﻼﺀ ﻛﻴﻒ ﺗﻜﻮﻥ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻄُﻐﺎﺓ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻜﺒﺮﻭﻥ ﻓﻲ
    ﺍﻷﺭﺽ ﻭ ﻳﻈﻨﻮﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﻗﺪ ﻋﻠﻮﺍ ﻭ ﺗﻤﻜﻨﻮﺍ ، ﻓﻴﺄﺧﺬﻫُﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻐﺘﺔ – ﺃﺧﺬ ﻋﺰﻳﺰٍ ﻣُﻘﺘﺪﺭ … ﻭ ﻣﺎ ﺑﻜﺖ
    ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻷﺭﺽ ﻭ ﻻ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ !..

    ساعات وسنكون ﻓﻲ ﺿﻴﺎﻓﺔ ﺷﻬﺮ ﻛﺮﻳﻢ ﻋﻈﻴﻢ ﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘُﺮﺁﻥ ﻓﻴﻪ ﻣﺬﺍﻕٌ ﺧﺎﺹ ﻭ ﺣﻼﻭﺓ ﺃﻛﺜﺮ
    ﻣﻤﺎ ﺗﺬﻗﻪ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ..

    ﻓﺎﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻭ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘُﺮﺁﻥ ﻳُﻌﻄﻲ ﻣﺠﺎﻻً ﻟﻠﻨﻔﺲ ﻭ ﻟﻠﻔﻄﺮﺓ
    ﻟﺘﺘﻨﻔﺲ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢٍ ﺭﺣﺐٍ ﻭ ﺗﺘﻔﺘﺢ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻣﻐﺎﻟﻴﻖ ﺭُﺑﻤﺎ ﺍﺳﺘﻌﺼﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﺘﺮﻯ ﻣﻦ
    ﺗﺠﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻣﺎ ﻳﺒﻌﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﻭ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﻋﻮﺩ ﺍﻟﻠﻪ … ﻭ ﺃﻥ ﻟﻠﻜﻮﻥ
    ﺭﺏٌ ﻗﺪﻳﺮ ﻣُﻘﺘﺪﺭ ﻧﺎﺻﺮ ﻟﺪﻳﻨﻪ ﻭ ﻟﺠُﻨﻮﺩﻩ ﺑﻌﺪ ﺗﻤﺤﻴﺺ ﻭ ﺯﻟﺰﻟﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﻴﺰ ﺍﻟﺨﺒﻴﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻴﺐ .
    ﻭ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﻳُﺪﺭﻙ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻭ ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺤﻖ ﻋﺎﻣﻼً
    ﻋﻠﻰ ﺇﻋﻼﺀ ﺩﻳﻨﻪ ﻭ ﺑﻴﺎﻥ ﻗﻀﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻮﻋﻲ …

    ﻭ ﻻ ﻋﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺮﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺃُﺣﻜﻤﺖ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻳﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭ ﺇﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭ
    ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ – ﺧﻼﻓﺎً ﻟﻤﺎ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠُﻬﻼﺀ ﻭ ﻣﺤﺪﻭﺩﻱ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺃﻥ ﻳﺮﻭّﺟﻮﻩ ﻋﻦ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﻭ
    ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭ ﻣُﺼﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻋﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻭ ﻳﺘﺪﺑﺮ … ﻭ ﺗﻠﻚ ﻓﺮﻳﺔ ﻳﺮُﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ – ﺟﻞّ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ
    ﺷﺄﻧﻪ – ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻓﺘﺠﺪ ﻣُﻔﺮﺩﺍﺕ ﻣﻦ ﻣﺜﻞ ” ﻳﺘﻔﻜﺮﻭﻥ –ﺃﻡ ﻟﻜُﻢ ﻛﺘﺎﺏٌ ﻓﻴﻪ ﺗﺪﺭﺳﻮﻥ
    – ﻓﺎﺗﺒﻊ ﺳﺒﺒﺎ – ﻣﺎ ﻟﻬُﻢ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻋﻠﻢ – ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ – ﻗُﻞ ﺳﻴﺮﻭﺍ ﻓﺎﻧﻈﺮﻭﺍ ﻭ ﻟﻮ
    ﺷﺌﻨﺎ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﻌﻨﺎ ﺣﺼﺮ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤُﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺐ ﻭ
    ﺍﻻﺳﺘﻨﺒﺎﻁ ﻭ ﺍﻟﺘﺪﺑﺮ ﻓﻲ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﻧﻌﻤﻪ ..

    ﻭ ﺗﻠﻚ ﻣُﻔﺮﺩﺍﺕ ﺗﺼﻨﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻤُﺴﻠﻢ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺩﻳﻨﺎﻣﻴﻜﻴﺔ ﻣُﺘﻔﺎﻋﻠﺔ ﻭ ﺣﻴﻮﻳﺔ ﻭ ﻣُﺪﺭﻛﺔ ﻟﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻬﺎ
    ﻣﻦ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﻭ ﻣﻠﻜﺎﺕ ﻟﺘﺒﺤﺚ ﻭ ﺗﻌﻤﻞ ﻭ ﺗﻜﺘﺸﻒ ﻭ ﺗُﺒﺪﻉ . ﻭ ﺗﻠﻚ ﻫﻲ ﺃﻟﻒ ﺑﺎﺀ
    _____________-
    بقلم /يحيى الصعدي

    spot_imgspot_img